الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في خطوة تعكس تسارع التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس بشأن النزاع حول الصحراء، عقد فريق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في التاسع من أكتوبر الحالي، اجتماعا غير معلن مع خبراء متخصصين في هذا النزاع الإقليمي
وبحسب موقع "افريكا انتلجنس" فإن هذا الاجتماع الاستثنائي يأتي لتدارس مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، وذلك قبل أسابيع قليلة من جلسة التصويت المرتقبة في مجلس الأمن الدولي المقررة في 30 أكتوبر لتجديد تفويض البعثة، الذي ينتهي في 31 من الشهر ذاته.
ويسعى فريق الخارجية الأمريكية من خلال هذه المداولات إلى صياغة موقف استراتيجي بشأن البعثة الأممية، يتماشى مع التحولات السياسية الأخيرة التي بات يعرفها نزاع الصحراء، على ضوء الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الواقعي الوحيد الذي من شأنه تسوية هذا النزاع، وهو المسار الذي توج بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد بأن المبادرة المغربية هي الأساس لأي تسوية للملف.
ويتزامن هذا التحرك الأمريكي مع بدء مجلس الأمن الدولي عقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة والجلسات الاستشارية لبحث مستجدات نزاع الصحراء، ومناقشة التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في المنطقة، وذلك تمهيدا لصياغة واعتماد قرار جديد قبل نهاية الشهر الحالي، وتأتي هذه المداولات الأممية في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى البناء على المكتسبات الدبلوماسية الأخيرة، والدفع بمسار الحل على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.